
تمكين التميز في التدقيق والشهادات منذ عام 2016
مسجلة رسمياً لدى المعهد الفيدرالي السويسري للملكية الفكرية تحت رقم التسجيل 813141
الفرق بين مراقبة الجودة وضمان الجودة
يُعد كل من ضبط الجودة وضمان الجودة عنصرين أساسيين في عملية إدارة الجودة، إلا أن لكل منهما دورًا مختلفًا وهدفًا خاصًا ومرحلة تطبيق مختلفة ضمن دورة تقديم المنتج أو الخدمة.
يركز ضبط الجودة على اكتشاف العيوب وتصحيحها في المنتجات أو الخدمات قبل وصولها إلى العملاء. ويشمل ذلك أنشطة مثل الفحص، والاختبار، وأخذ العينات، ومراجعة النتائج للتأكد من أن المنتج أو الخدمة يلتزمان بمعايير الجودة المحددة مسبقًا. ويمكن وصف ضبط الجودة بأنه عملية تفاعلية، لأنه يتعامل مع المشكلات بعد ظهورها أو أثناء اكتشافها، بهدف منع وصول المنتجات أو الخدمات غير المطابقة إلى العملاء.
أما ضمان الجودة فهو عملية استباقية تهدف إلى منع حدوث العيوب من الأساس. ويعتمد ضمان الجودة على وضع أهداف واضحة، ومعايير محددة، وإجراءات منظمة تضمن أن المنتجات أو الخدمات تلبي متطلبات العملاء بصورة مستمرة. ويشمل ذلك تخطيط العمليات، وإدارة المخاطر، ومراقبة الأداء، وتوثيق الإجراءات، وتدريب العاملين، والتحسين المستمر.
وبمعنى آخر، يركز ضبط الجودة على السؤال: هل المنتج أو الخدمة النهائية مطابقة للمعايير؟ بينما يركز ضمان الجودة على سؤال أوسع: هل النظام والعمليات مصممة بطريقة تمنع الأخطاء وتضمن الجودة باستمرار؟
يرتبط ضبط الجودة غالبًا بفرق أو مفتشين متخصصين يقومون بفحص المنتجات أو الخدمات، واكتشاف العيوب، واتخاذ الإجراءات التصحيحية. أما ضمان الجودة فيشمل نطاقًا أوسع من الأطراف، مثل الإدارة، والموظفين، والموردين، وشركاء العمل، لأن الجودة هنا لا تُفهم كفحص نهائي فقط، بل كثقافة تنظيمية متكاملة تبدأ من التخطيط وتنتهي بالتحسين المستمر.
ومن المهم التأكيد أن ضبط الجودة وضمان الجودة لا يتعارضان، بل يكمل كل منهما الآخر. فضبط الجودة يساعد المؤسسة على اكتشاف المشكلات قبل أن تصل إلى العميل، بينما يساعد ضمان الجودة على بناء نظام يقلل احتمال حدوث هذه المشكلات من البداية. ولذلك تحتاج المؤسسات الناجحة إلى الجمع بين الاثنين لتحقيق نتائج موثوقة ومستدامة.
وباختصار، فإن ضبط الجودة يركز على الفحص، والاختبار، واكتشاف العيوب، وتصحيحها. أما ضمان الجودة فيركز على التخطيط، وتحسين العمليات، ومنع الأخطاء قبل حدوثها. وكلاهما ضروري لتحقيق رضا العملاء، وتعزيز الثقة، ودعم القدرة التنافسية للمؤسسة في السوق.